الصفحة 5 من 83

يكفى العلم شرفا ان كل من ينتسب اليه يزهو ويشعر بالكرامه ولو كان انتسابا شكليا , وكفى بالجهل مذمة شعور كل من ينتسب اليه بالمعرة , والجاهل لا يعرف أنه جاهل ويقنع بذلك , ثم هو لا يعلم معنى العلم وأهميته وأنه هو الشرف العظيم في هذه الحياة , ومن عظيم مكانة العلم ان الله تعالى لم يأمر نبيه بالاستزاده من شئ الا من العلم قال تعالى: في سورة طه آية 114: {قل رب زدنى علمًا} وكفى بذلك شرفًا.

وصدق القائل اذ يقول:

تعلم فليس المرء يولد عالما ... *** وليس ذو جهل كمن هو عالما

لذة العلم:

اعلم ان للعلم حلاوة لا يعرفها إلا من تعلم وذاق حلاوة العلم قلبه ولمس شغافه، حتى قال بعضهم: إننى تمر بى المسألة فأود لو أن كل الناس عرفوا منها ما أعرف. وقال آخر: أسمع الكلمة لم أسمعها من قبل فأتمنى لو كان كل جسدى آذان حتى تستمتع بها كما استمتعت أذنى ..

فالعلم نعيم لكن لا يحصل عليه ولا يستمتع به إلا من جعله خالصا لوجه الله.

طبقات الناس في تحصيل العلم:

والناس في الإهتمام بالعلم كثير لكنهم لا يستوون، وهُم طبقات فمنهم:

-المُتعجل: الذى يظن أن العلم يُحصّل في أسابيع أو أشهر أو سنين معدودة. وهذا بعيد عن الصواب لأن العلم لا ينتهى حتى ان المرء يموت ولازالت هناك مسائل كثيرة لم يعلمها، والعلم الكامل لله وحده.

وتحصيل العلم لا يكون جملة واحدة ولكن ينبغى أن يكون بالتدريج والمرحلية، فالتدرج سُنة النبى صلى الله عليه وسلم وسُنة الصحابة رضوان الله عليهم وسُنة أهل العلم من بعدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت