الصفحة 25 من 51

ولما كانوا في إطلاقهم اللحى مقتدين برسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يجز أن يؤثموا أو يعاقبوا، بل إن من الصالح العام ترغيب الأفراد المجندين وغيرهم في الالتزام بأحكام الدين فرائضه وسنته؛ لما في هذا من حفز همتهم، ودفعهم لتحمل المشاق والالتزام عن طيب نفس حيث يعملون بإيمان وإخلاص.

وتبعًا لهذا:لا يعتبر امتناع الأفراد الذين أطلقوا اللحى عن إزالتها رافضين عمدا الأوامر عسكرية لأنه بافتراض وجود هذه الأوامر فإنها - فيما يبدو - لا تتصل من قريب أو بعيد بمهمة الأفراد أو تقلل من جهدهم وإنما قد تكسبهم سمات وخشونة الرجال وهذا ما تتطلبه المهام المنوطة بهم.

ولا يقال: إن مخالفة المشركين تقتضى - الآن - حلق اللحى؛ لأن كثيرين من غير المسلمين في الجيوش، وفي خارجها يطلقون اللحى؛ لأنه شتان بين من يطلقها عبادة اتباعًا لسنة الإسلام وبين من يطلقها لمجرد التجمل وإضفاء سمات الرجولة على نفسه. فالأول منقاد لعبادة يثاب عليها إن شاء الله تعالى، والأخر يرتديها كالثوب الذي يرتديه ثم يزدريه بعد أن تنتهي مهمته.

ولقد عاب الله الناهين عن طاعته وتوعدهم:

(أرأيت الذي ينهى عبدًا إذا صلى، أرأيت إن كان على الهدى، أو أمر بالتقوى، أرأيت إن كذب وتولى، ألم يعلم بأن الله يرى) [ العلق:9 - 14 ] والله أعلم أ هـ

الكذب في المنام والأحلام:

بعض الناس قد يختلق رؤيا أو منام لم يره ليرضى بعض الناس أو يحوز بعض المنافع أو يخوف بعضهم. وكثير من الناس يعتقدون في هذه المنامات، وقد يُخدعون بسبب هذا الكذب وهذا حرام. لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إن من أعظم الفرى أن يدعى الرجل إلى غير أبيهن أو يرى عينيه ما لم تر، ويقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ) [ رواه البخاري ] .

وقال (:( من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل ) [رواه البخاري]

عدم الاحتراز من رذاذ البول وخاصة عند التبول واقفا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت