ونظرًا لأن الكلمة أمانة وتبعاتها من أعظم وأجل التبعات. ونظرًا لعظم مسئولية الكلمة قال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ ق:18 ] ولهذا لما سأل معاذ بن جبل رضى الله عنه رسول الله r:"وهل نحن مؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله؟ أجاب النبي r:"ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم". ولما سأله أحد صحابته رضوان الله عنهم: يا رسول الله ما أخوف ما تخاف على؟ أخذ رسول الله r بلسان نفسه ثم قال:هذا."
ولذا قال رسول الله (": ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه".
فيجب أن يكون كلامنا وأفعالنا واعتقاداتنا ومعاملاتنا وأسماؤنا موافقة لشرع الله سبحانه وتعالى.
كتبه
د/طلعت زهران
11 ربيع الأخر 1416
7 سبتمبر 1995
أولا:الأقوال و الأمثال الخاطئة
1-يدي الحلق للي بلا ودان
قول قبيح فيه إساءة أدب مع الله، واتهام له سبحانه بأنه يسئ التصرف في كونه وخلقه، فيعطى من لا يستحق ويمنع عمن يستحق، وبأن البشر أعلم من الله بمواقع الفضل. بل لابد من اليقين بأن الله أعلم بمواقع فضله ومنّه، يرزق من يشاء. كما أنه سبحانه يعطى الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب و يرزق الكافر والمؤمن.
{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} (49) سورة القمر
{نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات} الزخرف: 32
{قل إن ربى يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له} [ سبأ:39]
رزق الهبل على المجانين
قول شيطانى، فالرزاق هو الله وحده، وليس أحد يملك لنفسه ولا لغيره رزقا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا؛ قال الله عز وجل:"إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين"الذرايات 58