فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 38

ومعناها: لا معبود بحق إلا الله، وبذلك تنفي الإلهية عما سوى الله وتثبتها لله وحده [1] .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"ليس للقلوب سرور ولا لذة تامة إلا في محبة الله، والتقرب إليه بما يحبه، ولا تمكن محبته إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه، وهذا حقيقة"لا إله إلا الله"وهي ملة إبراهيم الخليل عليه السلام وسائر الأنبياء والمرسلين صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين" [2] أما شقها الثاني"محمد رسولا لله"فمعناه تجريد متابعته صلى الله عليه وسلم فيما أمر والانتهاء عما نهى عنه وزجر.

ومن هنا كانت"لا إله إلا الله"ولاء وبراءة، نفيًا وإثباتًا.

ولاء لله ولدينه وكتابه وسنة نبيه وعبادة الصالحين.

وبراء من كل طاغوت عبد من دون الله [3] (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) [البقرة:256] .

وفي هذا يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب:"واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمنًا بالله إلا بالكفر بالطاغوت والدليل هذه الآية [4] يعني الآية السابقة 256 سورة البقرة."

وكلمة التوحيد ولاء لشرع الله: (اتبعوا ما أنزل غليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلًا ما تذكرون) [3:الأعراف]

(فأقم وجهك للدين حنيفًا فطرت الله التي فطر الناس عليها) [30:الروم]

وبراء من حكم الجاهلية: (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون) [50:المائدة] .

وبراء من كل دين غير دين الإسلام: (ومن يبغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) [85:آل عمران]

ثم هي نفي وإثبات تنفي أربعة أمور. وتثبت أربعة أمور.

"تنفي: الآلهة، والطواغيت، والأنداد، و الأرباب".

فالآلهة: ما قصدته بشيء من جلب خير أو دفع ضر، أنت متخذه إلهًا.

(1) انظر فتح المجيد ص: (36)

(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 28/ 32

(3) عرف ابن القيم الطاغوت تعريفًا جامعًا فقال:"الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصير من الله، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة الله".

انظر"فتح المجيد"لعبد الرحمن بن حسن ص: (16)

(4) الدرر السنية: (1/ 95) جمع عبد الرحمن بن قاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت