ومثال النفاق: أن يظهر بلسانه الإيمان بالله ويبطن الكفر بقلبه كما قال تعالى: (( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ) ) (49) .
أي يقولون بألسنتهم آمنا بالله ، وما هم بمؤمنين حقيقة في قلوبهم .
الإيمان باليوم الآخر
معنى الإيمان باليوم الآخر:
التصديق الجازم بوقوع هذا اليوم ، فيؤمن كل واحد منا بأن الله تعالى يبعث الناس من القبور ، ثم يحاسبهم ويجازيهم على أعمالهم ، حتى يستقر أهل الجنة في منازلهم ، وأهل النار في منازلهم .
والإيمان باليوم الآخر أحد أركان الإيمان ، فلا يصح الإيمان إلا به .
والإيمان باليوم الآخر يتضمن ثلاثة أمور:
1-الإيمان بالبعث والحشر:
وهو إحياء الموتى من قبورهم ، وإعادة الأرواح إلى أجسادهم ، فيقوم الناس لرب العالمين ، ثم يحشرون ويجمعون في مكان واحد ، حفاة غير منتعلين ، عراة غير مسشتترين ، غرلاص مختونين .
ودليل البعث: قوله تعالى: (( ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ) ) (50) .
ودليل الحشر قوله صلى الله عليه وسلم:"يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا" (51) .
2 -الإيمان بالحساب والميزان:
يحاسب الخلائق على أعمالهم التي عملوها في الحياة الدنيا، فمن كان من أهل التوحيد ومطيعًا لله ورسوله فإن حسابه يسير ، ومن كان من أهل الشرك والعصيان فحسابه عسير .
وتوزن الأعمال في ميزان عظيم ، فتوضع الحسنات في كفة ، والسيئات في الكفة الأخرى ، فمن رجحت حسناته بسيئاته فهو من أهل الجنة ، ومن رجحت سيئاته بحسناته فهو من أهل النار .