? ثم قال لي: تروي حديث أبي هريرة (( خلق آدم على صورته ) ) [1] , ويومىء إلى أنه مخلوق على صورة آدم , فقلت له: قال أحمد بن حنبل: من قال: إن آدم خلقه عز وجل على صورة آدم فهو جهمي , وأي صورة كانت لآدم قبل خلقه [2]
فقال لي: قد جاء الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الله خلق آدم على صورة آدم ) )
فقلت له: هذا كذب على النبي صلى الله عليه وسلم
فقال لي: بلى قد جاء في الحديث: (( طوله ستون ذراعا ) ) [ على ] [3] أنه آدم
(1) - حديث صحيح أخرجه البخاري (5873) ومسلم (2841) عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( خلق الله آدم على صورته , طوله ستون ذراعا , فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك نفر من الملائكة جلوس , فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك , وتحية ذريتك , فقال: السلام عليكم , فقالوا: السلام عليك , ورحمة الله , فزادوه ورحمة الله , فكل من يدخل الجنة على صورة آدم , فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن ) )
(2) - قول الإمام أحمد رحمه الله أخرجه ابن بطة العكبري في (( الإبانة ) ) (198) , وقال محققه: صحيح , وأورده القاضي أبو يعلى في (( إبطال التأويلات ) ) (ص88) بلفظ آخر فقال: ذكر عبد الرحمن بن منده في كتاب (( الإسلام ) )عن كتاب أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس المروزي , عن حمدان بن علي, قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: وسأله رجل , فقال: يا أبا عبد الله , الحديث الذي روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أن الله خلق آدم على صورته , على صورة آدم ) )فقال أحمد بن حنبل: فأين الذي يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أن الله خلق أدم على صورة الرحمن عز وجل ) )؟, ثم قال أحمد: وأي صورة كانت لآدم قبل أن يخلق ؟
قلت: أبو إسحاق المروزي الشافعي تلميذ ابن سريج , وله كتاب في السنة , فلعله المنقول منه
(3) - في (( إبطال التأويلات ) ) (ص95) [ فعلمت أنه آدم ]