بلْ إن مأواه السعير الموقد
17 وهذهِ مسألةٌ تَفَرَّقُوا
لأجْلِها: فمُسْعَدٌ ، ومُوبَقُ
18 مسألةٌ فيها الْعَِداءُ وَقَعا
لأجْلِها فرضُ الجهادِ شُرِعا
19 { وَقَاتِلُوهُمْ } آيةُ"الأنْفالِ (1) "
دَلَّتْ علَى شرعيَّةِ القتالِ
20 ثانيةُ المسائلِ: التفرُّقُ
في الدينِ والدُّنْيا ، وبئسَ النَّزَقُ!
21 فكلُّ حزبٍ فرِحٌ بما لَدَيْهْ
ومُوقِنٌ أنَّ الصوابَ ما عليهْ
22 فشرَعَ النبيُّ (- صلى الله عليه وسلم -) الاِجْتِماعَا
في الدينِ ، وهْوَ في النصوصِ شاعا
23 قد جاءَ في"الشورَى (2) "، وفي"الأنعامِ (3) "
و"آلِ عمرانَ (4) "، فخُذْ نِظامي
24 كما نهَى في الدينِ عن تفرُّقِ
بقولِهِ: { وَاعْتَصِمُوا } (5) ، فحَقِّقِ!
25 وبعدَ ذا ثالثةُ المسائلِ:
رُؤيتُهم أنَّ منَ الفضائلِ
(1) إشارة إلى قوله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) (لأنفال: من الآية39)
وقوله تعالى: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ) (البقرة: من الآية146)
(2) إشارة إلى قوله تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) (الشورى: من الآية13)
(3) إشارة إلى قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) (الأنعام: من الآية159)
(4) إشارة إلى قوله تعالى: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ) (آل عمران: من الآية105)
(5) إشارة إلى قوله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا) (آل عمران: من الآية103)