الصفحة 12 من 92

وإما أن يقف لداع دعاه من ورائه، وجاذب جذبه من خلفه، فإن أجابه أخره ولا بد، فإن تداركه الله برحمته، وأطلعه على سبق الركب له وعلى تأخره، نهض نهضة الغضبان الآسف على الانقطاع، ووثب وجمز واشتد سعيا ليلحق الركب، وإن استمر مع داعي التأخر، وأصغى إليه لم يرض برده إلى حالته الأولى من الغفلة، وإجابة داعي الهوى، حتى يرده إلى أسوأ منها وأنزل دركا، وهو بمنزلة النكسة الشديدة عقيب الإبلال من المرض، فإنها أخطر منه وأصعب.

وبالجملة فإن تدارك الله سبحانه وتعالى هذا العبد بجذبة منه من يد عدوه وتخليصه، وإلا فهو في تأخر إلى الممات، راجع القهقرى، ناكص على عقبيه، أو مول ظهره، ولا قوة إلا بالله، والمعصوم من عصمه الله.) اهـ. مدارج السالكين (1/ 298 - 300)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت