الصفحة 41 من 92

-الشخص الذي يستحيي من رفض الزيارات والدعوات التي ليس لها موعد مسبق، يجد نفسه مسروق الوقت ضائعا مفرطا في كثير من الحقوق والأولويات وغير قادر على امتلاك زمام وقته وأمره.

فاحذر من المقاطعات المفاجئة: زيارة صديق بغير موعد - مكالمة هاتفية غير مهمة - دعوة فضولية للطعام ـ إصلاح بين متخاصمين يمكن أن يقوم بها غيرك، أوبين أزواج تكررت مشاكلهم وتعرف أن احتمال استجابتهم لك ضئيل أو أنه يمكن أن يتولى ذلك غيرك ممن يحبون هذه الأعمال وليس عندهم من المهمات الثمينة مثلما عندك.

هذه كلها بهذه التوصيفات أعمال ثانوية بالنسبة لك إن كنت صاحب برنامج مهم وسامي؛ لا تسمح لها أن تبعثر برنامجك أو تقطعه.

ولا تنس أنها أيضا تقطع صفاءك الذهني المهم لإنجاز المهمات الصعبة مثل التصنيف والتأليف والتدريس والتفكير بالنوازل التي تهم الأمة والدعوة والجهاد.

هناك حلول لمثل هذه المقاطعات فبإمكانك أن تفوضها إلى أناس آخرين تثق فيهم ويصلحون لها.

أما الزيارات المفاجئة والمرجوحة والمقاطعة لبرنامجك إن كانت مكرره فالحل الأمثل أن تجمعها في يوم من الأسبوع تفرضه على زوارك غير المهمين، إلى أن يرتقوا إلى درجة المهمين فيمكن أن يعاملوا بخصوصية.

حدد يوما وخصص ساعات منه محددة ولا تجعله مفتوحا كله، بل مثلا حدد من صلاة العصر إلى العشاء (أكتب ذلك على يافطة وعلقها على باب بيتك) واستقبل في هذا الوقت كل أصحاب الزيارات القاطعة لبرنامجك، وخلال الأسبوع أجل كل من يريد زيارتك إلى هذا الموعد ..

اجمعهم جميعا فيه، ورتب ساعات الزيارة فاجعل جزءا من الوقت للتعارف والضيافة وسماع أخبارهم، وجزء تلق عليهم فيه دروس وإرشادات أو مواعظ أو كلام في نازلة تكون قد حضرته ورتبته وعلاج لمشكلة تهمهم .. حتى يخرجوا من عندك بفائدة لك ولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت