الصفحة 78 من 92

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كم القوم؟ فقال: هم كثير عددهم، شديد بأسهم، فجهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخبره فأبى، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم سأله: كم ينحرون من الجزر؟ قال: عشر لكل يوم.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [القوم ألف كل جزور لمائة ونيفها]

2 -إذا حققت بعض النتائج الحسنة فلا تهملها بل تعهدها بالمتابعة والرعاية فالدوام مهم، والزرع لا يدوم إلا بالرعاية والسقاية، وفي الحديث [أحب الأعمال إلى الله ما دوم عليه وإن قل]

وعن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: [كان أحب العمل إليه ما دوم عليه وإن قل] رواه الترمذي والنسائي.

-فإذا أردت نماء مشاريعك واستمرارها فتعهدها بالرعاية ولا تتركها أو تهملها فالنبات المفيد ينمو بالرعاية والعناية، والشائك هو الذي ينمو بالإهمال.

3 -حاذر الجهود المبعثرة أو المجهود المكرر المتقطع، كأن تكون منهمكا في عمل ثم تقطعه وتتركه لفعل شيء آخر، ثم تعود بعد مدة إلى العمل الأول كأنك تبدأ فيه من جديد، لأن الإنقطاع أنساك التواصل وأفقدك الترابط بين عناصره، بل إن كان تصنيفا وتأليفا ربما تكتب أشياء قد كتبتها فيصبح هناك تكرار وإطالة وحشو وعدم ترابط وانقطاع بين العناصر والأواصر ..

وعملية الإنقطاع عن الأعمال تكلفك بذل جهد مضاعف لكي تستذكر المادة وتعود من حيث انتهيت.

4 -فلا تسمح للشرود المادي أو المعنوي أن يقطع أعمالك ويشتت ذهنك وأفكارك وإذا بدأت بمهمة فبادر في إنجازها كاملة، فإذا زارك الشرود وأحسست بالسرحان فتذكر قيمة الوقت وثمرات إنجاز المهمة في وقتها المخصص لها وكم سيوفر ذلك عليك وقتا آخر لمهام أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت