فهرس الكتاب
(( وعلينا أن نستوثق من الكيفية التى ستؤثر بها طريقة الحياة في مستقبل الجنس. لقد كانت استجابة النساء للتعديلات التى أدخلتها الحضارة الصناعية على عادات الأسلاف سريعة قاطعة. إذ نقص معدل المواليد فورًا 0 وقد تبين أثر ذلك بوضوح، كما لمست نتائجه الخطيرة في الطبقات الاجتماعية وفى الأمم التى سبقت غيرها في الانتفاع بالتقدم الذى حققته - إما مباشرة أو بطريقة غير مباشرة - بتطبيق الاكتشافات العلمية . فالتعقيم الاختيارى ليس جديدًا في تاريخ العالم. فقد عرف في مرحلة معينة من مراحل المدنية السابقة.. إنه ظاهرة علمية نعرف دلالتها(1 ) )) .. (ص37) 0
(( إن الاختلافات الموجودة بين الرجل والمرأة لا تأتى من الشكل الخاص للأعضاء التناسلية، ومن وجود الرحم والحمل، أو من طريقة التعليم. إذ أنها ذات طبيعة أكثر أهمية منن ذلك.. إنها تنشأ من تكون الأنسجة ذاتها، ومن تلقيح الجسم كله بمواد كيماوية محددة يفرزها المبيض.. ولقد أدى الجهل بهذه الحقائق الجوهرية بالمدافعين عن الأنوثة، إلى الاعتقاد بأنه يجب أن يتلقى الجنسان تعليمًا واحدًا، وأن يمنحا سلطات واحدة ومسئوليات متشابهة.. والحقيقة أن المرأة تختلف اختلاقًا كبيرًا عن الرجل. فكل خلية من خلايا جسمها تحمل طابع جنسها. والأمر نفسه صحيح بالنسبة لأعضائها. وفوق كل شىء بالنسبة لجهازها العصبى. فالقوانين الفسيولوجية غير قابلة للين، شأنها شأن قوانين العالم الكوكبى،. فليس في الإمكان إحلال الرغبات الإنسانية محلها. ومن ثم فنحن مضطرون إلى قبولها كما هى . فعلى النساء أن ينمين ِأهليتهن تبعًا لطبيعتهن، دون أنيحاولن تقليد الذكور. فإن دورهن في تقدم الحضارة أسمى من دور الرجال فيجب عليهن ألا يتخلين عن وظائفهن المحددة ) )000 (114) 0
(1) لعله يشير إلى ما وقع من هذا في أواخر أيام الحضارة الإغريقية، وأواخر أيام الحضارة الرومانية. وأدى في كلا الحالتين إلى سقوطها واندثارها