الصفحة 66 من 183

(( إن مسألة العلاقات الجنسية مسألة بيولوجية بحتة، وأنتم الشرقيون تعقدون هذه المسألة البسيطة بإدخال العنصر الأخلاقى فيها. فالحصان والفرس، والثور والبقرة، والكبش والنعجة، والديك والفرخة .. لا يفكر أحد منها في حكاية الأخلاق هذه، وهو يزاول الاتصال الجنسى. ولذلك تمضى حياتها سهلة بسيطة مريحة !!!

(( وكانت إحدى المدرسات في المعهد المركزى لتعليم اللغة الإنجليزية للغرباء بمعهد ويلسون للمعلمين بواشنطون، تلقى على مجموعة من طلبة أمريكا اللاتينية - الذين يعدون في هذا المركز لتلقى الدراسة باللغة الإنجليزية - درسًا في تقاليد المجتمع الأمريكى. وفى نهاية الدرس ألت طالباص من جواتيمالا عن ملاحظاته عن المجتمع الأمريكى.. فقال لها: لقد لاحظت أن فتيات صغيرات في سن الرابعة عشرة وفتيانًا صغارًا في سن الخامسة عشرة يزاولون علاقات جنسية كاملة.. وهذا وقت مبكر جدًا لمزاولة هذه العلاقات .. وكان ردها في حماسة:

(( إن حياتنا على الأرض جد قصيرة. وليس هناك وقت نضيعه أكثر من الرابعة عشرة..) (1)

وقد اخترت هذين النموذجين بالذات من مئات الأمثلة التى شاهدتها هناك. لأن صاحبتيهما مدرستان، وتأثير المدرسة في نشر هذه الإيحاءات أوسع من تأثير أى شخص آخر0

ومع هذه الإباحة المطلقة - أو بسبب هذه الإباحية المطلقة - لم تعد العلاقات الجنسية الطبيعية المباحة الرخيصة تشبع الميول الجنسية، فانتشر الشذوذ الجنسى، بالميل إلى الجنس الآخر سواء في عالم الفتيان، أو في عالم الفتيات، ويحتوى تقريرًا (( كنزى ) )عن (( السلوك الجنسى عند الرجال، والسلوك الجنسى عن النساء ) )، إحصاءات دقيقة وعجيبة عن هذا الشذوذ.

وأذكر - بقدر ما يسمح الحياء وأدب الكتابة - مشاهدة شخصية في أحد فنادق واشنطن:

(1) من كتاب (أمريكا التى رأيت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت