الصفحة 3 من 64

وكنت كعنز السوء قامت لحتفها ... إلى مدية تحت الثرى تستثيرها

ولقد كانت تنحية الإسلام عن الحكم أكبر قاصمة أصابت ظهر البشرية على الإطلاق وأعظم نكبة ألمت بها ططيلة حقباتها التارخية.

ولقد كان إقصاء دين الله عن مناحي الحياة أمرا مقصودا للكثيرين ممن تولوا قيادة الأمة الإسلامية، ولقد كانت محاربة الملتزمين لازمة في ألحانهم التي عزفوها في مآتم الضحايا التي قدموها قرابين على مذابح شهواتهم.

الحقد اليهودي على البشرية:

(لتجدنهم أشد الناس عداوة للذين آمنووا اليهود والذين أشركوا)

(المائدة: 28)

(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم من بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)

(المائدة: 15)

إن المتبصر بآي الذكر الحكيم يدرك الحكمة الربانية من إفراد صفحات كثيرة من كتاب الله العزيز في تتبع كتاب الله تاريخ اليهود ومواقفهم تجاه أنبيائهم عليهم السلام، وكشف طبيعة جنسهم وإيضاح خبيئتهم، وذلك -والله أعلم- لأنه سبحانه يعلم أن هذا الجنس كان عبر التاريخ كله معول هدم لكل القيم ومسحاة تجتث بها الأخلاق وتحارب بها المباديء والمثل.

ولأمر ما يعلمه الله -استغرق تاريخهم هذه المساحة من كتاب الله الكريم، وكأن البصيرة تدرك أن لهذا الجنس دورا خطيرا في موجهة هذا الدين عبر حقبات زمنية قادمة، ولذا لا بد لأبناء هذا الدين من أن يأخذوا حذرهم ويعدوا عدتهم.

فإذا كان اليهود قد أقدموا على قتل الأنبياء -عليهم السلام-:

(ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون)

(البقرة: 16)

فكيف لا يستحلون بعد هذا محاربة أتباع الأنبياء وحملة المباديء وأصحاب العقائد? ولقد حملت أجيال اليهود في أعماقها الأحقاد السوداء على البشرية جمعاء، فقد كانت النكبات التي تعرضوا لها بالسبي الصغير على يد بختنصر الكلداني (685 ق. م) والسبي الكبير على يد تيطس الروماني الذي خرب القدس سنة (07م) وهدم الهيكل (المسجد الأقصى الذي كان قبل سيدنا سليمان عليه الصلاة والسلام وكان البيت الثاني على وجه الكرة الأرضية -بعد المسجد الحرام بأربعين عاما - ثم جاء سيدنا سليمان عليه السلام وجدد بناء المسجد الأقصى كما في صحيح النسائي، ولكن اليهود أطلقوا على المسجد الأقصى الهيكل ظلما وعدوانا) ، وسبي اليهود إلى بابل.

بالإضافة إلى عمليات الإبادة التي تعرضوا لها في أوروبا وفي روسيا وإسبانيا وإيطاليا، كل هذه زرعت الأحقاد في قلوب اليهود وغرست الضغائن وحب الإنتقام من كل الأديان وسفك دماء الجوييم (الأمميين) ، جاء في التلمود: (إهدم كل قائم، لوث كل طاهر، إحرق كل أخضر، كي تنفع يهوديا بفلس) (أقتل من قدرت عليه من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت