الصفحة 48 من 64

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمه

الحمد لله نستعينه ونستغفره ونستهديه ونتوكل عليه ونصلي ونسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه، ودعا بدعوته واستن بسنته، صلاة وتسليما دائمين ما دامت السماوات والأرض وبعد:

أيها الناس: من وسط الخطوب، وفي خضم المعاناة، ومن نبضات القلوب المؤمنة والسواعد المتوضئة، وإدراكا للواجب، واستجابة لأمر الله، كانت الدعوة وكان التلاقي والتجمع، وكانت التربية على منهج الله، وكانت الإرادة المصممة على نادية دورها في الحياة، متخطية كل العقبات، متجاوزة مصاعب الطريق، وكان الإعداد المتواصل، والإستعداد لبذل النفس والنفيس في سبيل الله.

وكان أن تشكلت النواة، وأخذت تشق طريقها في هذا البحر المتلاطم من الأماني والآمال، ومن الأشواق والتمنيات، والمخاطر والعقبات والآلام والتحديات في الداخل والخارج.

ولما نضجت الفكرة، ونمت البذرة وضربت النبتة بجذورها في أرض الواقع، بعيدا عن العاطفة المؤقتة، والتسرع المذموم انطلقت حركة المقاومة الإسلامية لتأدية دورها مجاهدة في سبيل ربها، تتشابك سواعدها مع سواعد كل المجاهدين من أجل تحرير فلسطين، وتلتقي أرواح مجاهديها بأرواح كل المجاهدين الذين جادوا بأنفسهم على أرض فلسطين، منذ أن فتحها صحابة رسول الله ص وحتى يومنا هذا.

وهذا ميثاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) (1) [حماس -الشدة والشجاعة- المعجم الوسيط ج1)] . يجلي صورها ويكشف عن هويتها، ويبين موقفها، ويوضح تطلعها، ويتحدث عن آمالها ويدعو إلى مناصرتها ودعمها، والإلتحاق بصفوفها، فمعركتنا مع يهود جد كبيرة وخطيرة، وتحتاج إلى جميع الجهود المخلصة، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت