الصفحة 63 من 64

وقد طمع الطامعون بفلسطين أكثر من مرة فدهموها بالجيوش لتحقيق أطماعهم، فجاءتها جحافل الصليبين يحملون عقيدتهم ويرفعون صليبهم، وتمكنوا من دحر المسلمين ردحا من الزمن ولم يسترجعها المسلمون إلا عندما استظلوا برايتهم الدينية، وأجمعوا أمرهم، وكبروا ربهم، وانطلقوا مجاهدين بقيادة صلاح الدين الأيوبي قرابة عقدين من السنين فكان الفتح المبين واندحر الصليبيون وتحررت فلسطين.

(قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد)

(آل عمران: 21)

وهذه هي الطريقة الوحيدة للتحرير ولا شك في صدق شهادة التاريخ وتلك سنة من سنن الكون وناموس من نواميس الوجود، فلا يفل الحديد إلا الحديد، ولا يغلب عقيدتهم الباطلة المزورة إلا عقيدة الإسلام الحقة، فالعقيدة لا تنازل إلا بالعقيدة، والغلبة في نهاية الأمر للحق والحق غلاب.

(ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون)

(الصافات: 171 - 371)

المادة الخامسة والثلاثون:

تنظر حركة المقاومة الإسلامية إلى هزيمة الصليبيين على يد صلاح الدين الأيوبي واستخلاص فلسطين منهم، وكذلك هزيمة التتار في عين جالوت وكسر شوكتهم على يد قطز والظاهر بيبرس وإنقاذ العالم العربي من الإجتياح التتري المدمر لكل معاني الحضارة الإنسانية، تنظر إلى ذلك نظرة جادة تستلهم منها الدروس والعبر، فالغزوة الصهيونية الحالية سبقتها غزوات صليبية من الغرب وأخرى تترية من الشرق، فكما واجه المسلمون تلك الغزوات وخططوا لمنازلتها وهزموها يمكنهم أن يواجهوا الغزوة الصهيونية ويهزموها، وليس ذلك على الله بعزيز، إن خلصت النوايا وصدق العزم واستفاد المسلمون من تجارب الماضي وتخلصوا من آثار الغزو الفكري واتبعوا سنن أسلافهم.

الخاتمة

حركة المقاومة الإسلامية جنود:

المادة السادسة والثلاثون:

وحركة المقاومة الإسلامية -وهي تشق طريقها- لتؤكد المرة تلو المرة لكل أبناء شعبنا والشعوب العربية والإسلامية أنها لا تبغي شهرة ذاتية، أو مكسبا ماديا أو مكانة اجتماعية، وأنها ليست موجهة ضد أحد من أبناء شعبنا لتكون له منافسا أو تسعى لأخذ مكانته ولا شيء من ذلك على الإطلاق، وهي لن تكون ضد أحد من أبناء المسلمين أو المسالمين لها من غير المسلمين في هذا المكان وفي كل مكان، ولن تكون إلا عونا لكل التجمعات والتنظيمات العاملة ضد العدو الصهيوني والدائرين في فلكه.

وحركة المقاومة الإسلامية تعتمد الإسلام منهج حياة وهو عقيدتها وبه تدين ومن اعتمد الإسلام منهج حياة سواء كان هنا أو هناك تنظيما كان أو منظمة أو دولة أو أي تجمع آخر فحركة المقاومة الإسلامية له جنود ليس إلا.

نسأل الله أن يهدينا وأن يهدي بنا وأن يفتح بيننا وبين قومنا بالحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت