12 -أشرفت هيئة الأمم المتحدة بالسيطرة الصليبية و اليهودية فيها على إصدار عدة قرارات دولية وترسخ الاحتلال اليهودي ما بين (1967 - 1984م) .
13 -تابعت أمريكا رسم الاتفاقيات الدولية، بالتعاون بين روسيا و أوربا عبر مختلف المنظمات الدورية ترسيخ احتلال اليهود، وقدمت كل هذه الدول الدعم المادي والعسكري، وتنظيم هجرة اليهود من كل العالم إلى فلسطين، وأعلنت القدس عاصمة أبدية لليهود، و بدأت المخططات لهدم المسجد الأقصى الذي يتوقع هدمه خلال السنوات الخمس القادمة حسب مخططاتهم.
14 -كانت أكبر المؤامرات على القدس وفلسطين بأن حولت قضية فلسطين إعلاميا ولدى أكثر الشعوب الإسلامية -من حيث المسؤولين- من قضية المسلمين إلى أنها قضية العرب، ومن ثم كونها قضية العرب إلى كونها قضية الفلسطينيين، ومن ثم كونها قضية الفلسطينيين إلى كونها قضية منظمة التحرير الفلسطينية، وسموها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وقياداتها علمانية معروفة تدرجت في العمالة وبيع ما تبقى لليهود عبر تنازلات المعاهدات واتفاقيات السلام الكاذب.
15 -ابتدأت القيادات العربية والفلسطينية سلسلة الاستسلام وترسيخ الاحتلال، عبر سلسلة من الاتفاقيات الدولية كما يلي:
-اتفاقية كامب ديفيد بين حاكم مصر سنة (1978م) الذي زار إسرائيل، ثم قتله المسلمون المجاهدون في مصر بعد عودته من تلك الزيارة الخيانية.
-بدأت مصر و الأردن و سوريا و لبنان حملة تدمير للحركة الإسلامية و شبابها المجاهد ما بين سنة (1978 - 1983) للقضاء على أي إمكانية للمقاومة في الشام ومصر، و هي منطلق المسلمين، وقبلة المسلمين حول اليهود.
-سنة (1979 م) بدأ في قمة مؤتمر فاس سلسلة التراجعات بالحديث عن قبول العرب لقرار الأمم المتحدة رقم (242) و القاضي بالاعتراف بإسرائيل و قيام كيان جزئي للفلسطينيين.
-سنة (1989م) اعترف ياسر عرفات بإسرائيل و قبول القرار، و قبل بتغيير الميثاق الوطني الفلسطيني بمنظمة التحرير بما يتكيف مع رضى اليهود، في حين لم تقدم إسرائيل أي مقابل للفلسطينيين.
-سنة (1991م) بدأت المباحثات السرية بين منظمة التحرير و اليهود، وأسفرت عن اتفاقيات أوسلو السري منها والعلني، والقاضي بإعطاء جزء من إسرائيل (فلسطين سابقا) للفلسطينيين يقيموا عليها دولة -بإشراف يهودي- مستقلة داخليا، و تابعة في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد والإعلام لإشراف اليهود.
-سنة (1992م) عقدت عدد من الحكومات العربية لقاء مباشرا مع اليهود في مدريد عاصمة إسبانيا لوضع أسس سلام دائم بين العرب واليهود، و لاقى هذا المؤتمر دعاية من المنافقين والعلمانيين لم يسبق له مثيل، وأشرفت عليه أوربا وروسيا و أمريكا إشرافا صليبيا، ومن الجدير بالذكر أنهم وقتوا له نفس تاريخ خروج المسلمين من الأندلس قبل (500) سنة، عام (1492م) .
-و قال بعض مفكريهم:"نبدأ من حيث خرج المسلمون من الأندلس في نفس الذكرى (1992م) "، ومن المفجع أن كثيرا من علماء المسلمين الخونة -ولا سيما في مصر والشام والسعودية- أفتوا بهذا الاستسلام.
-من سنة (1992 - 2000 م) توالت الاجتماعات علنا و الدائرة حول اتفاقيات أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات واليهود، وتوالت سلسلة التنازلات و المكابرة اليهودية ونقض اليهود، ووصلت في نهايتها في شهر أغسطس آب (2000 م) جمادى الأولى (1421 هـ) إلى مركز المشكلة، وحقيقة الصراع من يملك القدس؟ المسلمون أم اليهود؟ منظمة التحرير لا تستطيع التنازل عن آخر ما بقي مما يستر العورة في المباحثات و اليهود لا يرضون بأقل من أخذ القدس عاصمة أبدية لهم، وأمريكا - رأس الصليبية - تتوسط اليوم لوضعها بين هؤلاء و هؤلاء بإشراف دولي صليبي.
-واليوم ونحن نعيش رمضان 1421 وقد مضى على احتلال القدس وفلسطين ثلاث وخمسون سنة، تعيش رحاب الأقصى لحظات انتفاضة جهادية قدم المسلمون لها على مر شهر مضى أكثر من مائتي شهيد وستة آلاف جريح، فيما يقف العالم النصراني داعما لليهود، ويقف جمهور المسلمين في مدرجات المشاهدين، ويقف حكامهم في موقف الخائنين لله ورسوله والمؤمنين.
-على مدى الثلاث وخمسين عاما و لاسيما السنوات العشر الأخيرة، لم يتوقف جهاد الشعب المسلم من أهل فلسطين وأهل الشام وأهل أكناف بيت المقدس ضد اليهود، وما زالت عصابات من الشباب المسلم ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ومن خالفهم يقاتلون عصابات اليهود رغم الضعف ينتظرون صلاح الدين الجديد ... يحرر الأقصى و يدك الأرض على عصابات اليهود ...
خاتمة: كيف يحرر الأقصى؟ و كيف نظهر صلاح الدين الجديد؟!!
نظرية بسيطة .. لا بد من العودة للعبرة بما جرى وخطواته ..
1 -حشد قوى المسلمين تحت راية واحدة تحكم شرع الله، و توحد أراضي المسلمين طوعا أو كرها، من حكامها العملاء الموالين لليهود والنصارى.
2 -ظهور أمير مسلم مخلص مسلم مجاهد يلتف حوله نخبة من أهل الإخلاص لشرع الله يتولى الجهاد، ويوحد قوى المسلمين، وخاصة حول بيت المقدس.
3 -عودة المسلمين إلى ربهم و التفافهم حول النخبة المجاهدة، وفتح الأبواب لهم كما كما فعل أهل الشام رغم حكامهم الخونة في ذلك الزمان.
4 -التوكل على الله و الاعتماد عليه، والأمل ببشائر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق يقاتلون على هذا الدين ... حتى يصلوا و يقاتلوا على أبواب دمشق و أبواب بيت المقدس ... ولكل أجل كتاب ... ويومها يرتل المجاهدون بإذن الله {إذا جاء نصر الله و الفتح * و رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا * فسبح بحمد ربك واستغفره* إنه كان توابا} .
وإلى أن يكون ذلك فعلى كل مسلم أن يأخذ نفسه بقوله تعالى {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا} .