فهرس الكتاب
معروف أنه من أفقه الفقهاء في التاريخ الإسلامي, يعنى لو أخرجت عشرة من ألمع الفقهاء من كل المسلمين عبر التاريخ يكون النووي منهم, شرح صحيح مسلم, كتب كتابه (المجموع في الفقه) , كتب عنه ابن كثير كلمة (ما أل ف على غراره قط) , مثله لم يؤلف قط فعلا , عندما تقرأ للنووي تشعر أنه يرويك, يهول في المعاني, أضف إلى هذا أنه زاهد عابد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر, وقف أمام الأمراء في عنفوان قوتهم, انطفأ المصباح ذات مرة وهو يكتب فأضاءت يده, كان يكتب على ضوء يده, اختلف مع الأمير, أمير الشام ومصر الظاهر بيبرس, طلب الظاهر بيبرس فتوى أن يجمع الأموال من أجل أن يجهز الجيش الذي سيقاتل التتار سنة (856) هـ, التتار عندما احتلوا بغداد وقدموا إلى فلسطين وزحفوا نحو الشام, فطلب فتوى والتتار في فلسطين لدفع الأموال من أجل شراء السلاح, أفتاه الجميع إلا النووي قال: لا أفتيك, قال لماذا? نريد أن نشتري السلاح للجهاد ولا تفتيني, الأمة والدين معرضان للضياع, قال: لأنك جئتنا عبدا مملوكا لا تملك شيئا , وأنا أرى عندك الآن البساتين والضياع والجواري والغلمان والفضة والذهب, فإذا بعت هذا كله واحتجت بعد ذلك أنا أفتيك, قال: اخرج من الشام, خرج إلى قريته في نوى, جاء العلماء إلى الظاهر بيبرس قالوا له: لا غنى لعلماء الشام عن محيي الدين النووي, قال: أرجعوه قال: إرجع يا محيي الدين, قال: والله لا أدخلها والظاهر فيها, وبر الله بقسمه, وتوفي الظاهر بعد شهر, ورجع النووي إلى الشام, هذا النووي العابد العالم الزاهد الأصولي الفقيه المحدث, أنظر البركة في كتبه, يا سلام!! انظر البركة, كتاب المجموع ما شاء الله نفع به كثيرا , كتابه رياض الصالحين والأربعين النووية والأذكار, بركة, تشعر بالبركه في كتبه, ما انتشرت كتب كانتشار كتب النووي.