فهرس الكتاب
المهم: نرجع إلى أمين شنار قال: بعد أن خرجت ذهبت إلى رئيس الحزب- رحمه الله- وكان يقيم في بيروت -الآن توفي- فقلت له: يافضيلة الشيخ..ظاهرة وتجربة لا خطأ فيها ولا مواربة, (84) واحدا (74) من أول أسبوع أعلنوا براءتهم من الحزب الهدام, وبقي واحد عنجهية وأنا, ليس إسلاما , عنجهية, والسبب كما أظن أننا لا نعلمهم القرآن ولا السنة, ولا نربيهم على الصلة بالله, فهل لنا أن نتعظ من هذه العبرة والتجربة, وندخل القرآن والسنة وحياة الصحابة في منهاجنا الدراسي, والتربية الليلية وقيام الليل وغير ذلك? قال: إسمع يا أمين (الجواب) أنا لا أريد دراويش, لا تتلف لي الشباب, قال: عندها انسحبت من الحزب وأدركت أنه لا فائدة من البقاء في هذا الحزب, قال: ثم بدأت أكتشف نفسي, فوجدت أني في الفترة الماضية لم أكن أعبد الله, كنت أعبد الحزب, كان يهمنى أن تنتصر فكرة الحزب, وأن يكبر أعوان الحزب حتى أنتصر على الذي أمامي سواء كان بالحق أو بالباطل, أجادل, أجادل, أناقش, حتى أغلبه بالحق أو بالباطل, المهم الذين ينظرون إلي ينظرون أني أنا المنتصر وعلى حق وهذا على باطل, قال: لم يعد هنالك فرق بين فكر الحزب وأي فكر آخر -وطني اشتراكي... الخ- إلا أن هذا اسمه الفكر الإسلامي الجاد, وهذا إسمه فكر إشتراكي, قال مثلا تأتي إليه -للشيخ- تقول له: فلان -ضرب مثلا في عبدالله عزام- مثلا رجل -هو يتكلم هكذا والله أعلم بالحقيقه -رجل طيب يقوم الليل, يصوم نافلة, معاملته مع الناس طيبه, ما رأيك ندخله الحزب? يقول: لا, هذا لا يصلح للحزب, هو رجل طيب بس لا يصلح للحزب, قلت له لماذا? قال: هو يريد عقليات ديناميكية حركية.