فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 813

3-القضاة الذين ينفذون القوانين: هؤلاء لا يخرجون من الإسلام, لأنهم ينفذون, لا يشتركون في التشريع وإنما في التنفيذ, لكن القاضي الذي عنده أي قوانين يحكم بغير ما أنزل الله آثم بسبب أنه يتعاطى الحرام, راتبه حرام, وظيفته حرام, لا فرق بينه وبين الذي يبيع الخمر في الخمارة.

4-القاضي في الأنظمة الوضعية -يعني التشريع غير الرباني الإلهي..-

فالذي يبيع الخمر في خمارة أو يشتغل في بنك ربوي هذا أخف من الذي يشتغل قاضيا في هذه المحاكم, راتبه حرام, وعمله حرام, وإذا لم يكن له دخل إلا راتب القضا, هذا لا يحل لك أن تأكل من عنده لقمة واحدة.

أما إذا كان له إرث من والده, وأموال مختلطة بين وظيفته وبين إرثه من والده, له قطعة أرض يزرعها أو بستان يستثمره من والده ليس من عمله, هذا لا بأس أن تأكل من عنده واحسبها على جانب الحلال لأنه اختلط ماله حلال بحرام (1) [ مناقش يسأل عبد الله عزام عن التشريع، فيجبه الشيخ: التشريع بما أنزل الله غير الحكم بما أنزل الله، القاضي الذي يرتشي، ويغير الحكم هذا خارج من الملة، المهم هذا الذي اقتنعت به خلاصة ما اقتنعت به وما خرجت به، نعم إذا كان القانون إسلاميا والقاضي ارتشى وحكم بغير الحق ألا يحكم بغير ما أنزل الله؟ بلى يحكم بغير ما أنزل الله الذي اقتنعت به] .

-القاضي لا يخرج من الملة, لكن فاسق بسبب عمله لأنه يرتكب المحرم, هذا إذا كان يكره في قلبه أما إذا كان يحب القانون في قلبه, فهو خارج من الإسلام, أي واحد يحب القانون في قلبه فهو خارج من الإسلام.

5-نأتي إلى المحامي, لما أثيرت القضية قلت: المحامي عمله حرام, فطلع أحد إخواننا رجل صالح فقال: أنا محام, إعرض الأمر على أساتذة كلية الشريعة -كنا في الجامعة الأردنية- واحكموا لي وأنا ألتزم بما تحكمون, فاجتمعنا أساتذة كلية الشريعة -والإخوة في كلية الشريعة دكاترة, كلهم- قالوا: مزاولة العمل بالمحاماة حلال بشروط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت