فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 813

يا سلام!! كان يؤم في الحرم المكي إمام اسمه إبراهيم الأخضر, هذا إبراهيم الأخضر ما سمعت صوت قاريء في حياتي مثل قراءته, الآن في المدينة ولا يؤم حتى في التراويح, المهم أول مرة أصلي خلفه الفجر, هو شاب أصله من الجزائر, فعندما سمعت منه القرآن كأنني أسمعه نازلا من السماء, كأنما يتنزل علي الساعه, كان أهل مكة وما حول مكة كلهم يحضرون صلاة الفجر حتى يسمعوا صوت إبراهيم الأخضر, يأتون -لا أدري لا زلت دقيقا في النقل -يأتون من جدة ليصلوا خلفه الفجر, المهم جمع الناس كلهم في الحرم فبدأ التشكيك بعقيدته, طيب كيف يخرجونه? صوته جميل, وقفاته, حفظه ممتاز, كيف? إذا لا بد من التشكيك بعقيدته, ذهبوا وكتبوا لابن باز أن هذا عقيدته غير صحيحة لأن جده سب ابن تيمة, المهم الكتب كل يوم تخرج.. كان الملك خالد حيا , لكن يبدو سمعه الملك خالد وبعض الأمراء فأعجبوا بصوته وقالوا لإمام الحرم الشكاوى التي تصل مهما وصلت.. لا تنقله ولا تسمع لأحد, لا عقيدة وما عقيدة!! هذا يبقى في الحرم, أخيرا سمعت أنه يريد الرجوع للمدينة, ذهبت إليه قلت له: هذا الحرم محروم من القراء المهرة الذين يرقق قلوبهم قلوب الناس, فيا أخي أكتب أدب لهؤلاء الناس, الناس كلهم يأتون حتى يسمعون صوتك, والله عز وجل أعطاك صوتا نديا سجيا فلا تحرم الناس منه, قال: خلاص, قلت له: ماذا? قال: راجع للمدينة, قلت له: إتق الله يا شيخ, قال: والله سبب رجوعي الأساسي أن أمي وجدتي خاصة.. جدتي لا يوجد من يقوم ببرها ورعايتها في المدينة, قلت له: أحضرها هنا يا ابن الحلال- وإمام الحرم له راتب ضخم جدا وبيت وسيارة و.... إلخـ, المهم قلت له: أحضرها إلى هنا عندك, قال: رفضت أن تأتي, لماذا? قال: تخاف أن تموت في مكة, وهي لا تريد أن تدفن إلا في البقيع, طيلة حياتها حتى لا تجرؤ أن تسافر خارج المدينة حتى لا تموت خارج المدينة فتحرم من الدفن في البقيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت