فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 16

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم:

أمابعد:

أحلى وأجمل وأروع شيء في هذا الوجود، هو عندما يتصل المخلوق بالخالق، فيأنس بقربه، ويتلذذ بمناجاته.

قال بعض الصالحين: مساكين أهل الدنيا، خرجوا من الدنيا وما ذاقوا أطيب ما فيها، قيل: وما أطيب ما فيها: قال: ذكر الله.

فمهما ملك الإنسان من هذه الدنيا من المناصب والأموال والعقارات والقصور وكثرة الشهوات والملذات وهو بعيد عن الله فهو في تعاسةٍ وشقاٍء ونكدٍ وهمٍ.

(فكر في مستقبلك الحقيقي) : هل فكرت كيف تستثمر دقائق حياتك في طاعة الله وأن تبني لآخرتك؟

إن العبد الموفق والسعيد: هو من استثمر حياته لآخرته فيكون كالنملة فهي تجمع في الصيف لترتاح في الشتاء وكذلك المؤمن يجمع في الدنيا الحسنات والطاعات والعبادات ليرتاح في آخرته.

قال تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيا ? وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}

قيل لبعض العباد: إلى كم تتعب نفسك؟

قال: راحتها أريد.

فتأمل كيف أنه قدم وآثر تعب الدنيا على تعب الآخرة.

قال الثوري: قيل للربيع بن خثيم لو أرحت نفسك قال راحتها أريد.

فتأمل يا أخي المسلم: كيف أنه قدم راحة الآخرة على راحة الدنيا.

أخي الحبيب: نحن نتعب ونسهر ونتغرب ونسافر وندفع الأموال الطائلة من أجل مستقبل الدنيا الفاني الزائل فهل تتعب نفسك من أجل مستقبل حقيقي وسعادة سرمدية وحياة أبدية لا نهاية لها؟

نحن عندنا خبرة في جمع الأموال فهل عندنا خبرة في كيف نجمع الحسنات؟

خطط لآخرتك:

نحن نخطط لدنيانا كيف نبني البيت كيف نختار الزوجة كيف ننمي أموالنا ونستثمرها إلى غير ذلك من الأمور الدنيوية.

فتجد الواحد منا يحرك عقله لأموره الدنيوية كيف يضبطها وكيف يحافظ عليها وكيف يطورها ولا يفكر في آخرته كيف يكون في المنازل العالية والدرجات الرفيعة وكيف يرضى الله عنه.

الإكثار من التعبد لله تعالى: إن الإكثار من التعبد لله تعالى يعطي المسلم قوةً وثباتًا وعزمًا وطمأنينةً وراحةً واستقرارًا نفسيًًا.

استفتح يومك بطاعة الله: فأول ما تستيقظ من نومك تقول دعاء الاستيقاظ من النوم: (الحمد الله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور) وتتوضأ وتصلي الفجر في وقته مع الجماعة في المسجد وقد جاء في فضلها أحاديث منها: عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى البردين [1] دخل الجنة متفقٌ عليه.

وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى العشاء في جماعةٍ، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة، فكأنما صلى الليل كله رواه مسلم.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله [2] فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيءٍ، فإنه من يطلبه من ذمته بشيءٍ يدركه، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم رواه مسلم.

الحرص على الجلوس بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس:

(1) 1 / (البردان: الصبح والعصر)

(2) 2 / معني في ذمة الله: أي في حفظ الله ورعايته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت