فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 16

وعن معاوية، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) . متفقٌ عليه.

وعن أبي الدرداء، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: (من سلك طريقًا يبتغي فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم. فمن أخذه أخذ بحظٍ وافرٍ) رواه أبو داود والترمذي.

إن طلب العلم الشرعي يزيد المسلم خوفًا وحذر امن أمر الآخرة فهو يحسب ألف حساب لذلك اليوم العصيب الرهيب، فلا يقول قولًا، ولا يفعل فعلًا، إلا وهو يحاسب نفسه عليه هل هو يرضي الله أم يسخطه؟

كيف تتعرف على الله تعالى: إن أطيب و أجمل حديث نتحدث به في مجالسنا هو (الحديث عن الله) وماله من الأسماء الحسني والصفات العليا وعن آلائه ونعمه. وهذا من أعظم الأسباب التي تعين المسلم على التخطيط الجيد للآخرة. فكلما تعرف المسلم على ربه وخالقه ومولاه أكثر، كان استعداده وتهيؤه للقائه أفضل وأحسن. عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم قَالَ «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» رواه البخاري. وقال ابن القيم: «وإحصاؤها مراتب:

المرتبة الأولى: إحصاء ألفاظها وعدها.

والثانية: فهم معانيها ومدلولها.

والثالثة: دعاؤه بها كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} وهي مرتبتان:

أحدها: دعاء ثناء وعبادة.

والثانية: «دعاء طلب ومسألة» .

وكيف تتعرف على الله؟

من خلال قراءة شرح أسمائه الحسني وقراءة القرآن مع تفسيره.

فهل خصصت جزءًا من وقتك اليومي تقرأ فيه كل يوم اسمًا من أسماء الله الحسنى مع التدبر والتأمل والتفكر.

(هل يعقل) : أن يعبد الإنسان ربه الذي خلقه وهو لايعرف عنه شيئا من صفاته وأسمائه.

وكيف ينغرس ويمتلأ في قلب المؤمن محبة الله وتعظيم الله، والخوف منه والتوكل عليه والإخلاص والصدق معه والشوق إلى لقائه، وهو لايعرف عن ربه شيئا؟

(كتب ننصح بقراءتها لتتعرف على الله)

كتاب: (الله أهل الثناء والمجد) د. ناصر الزهراني

كتاب: (شرح أسماء الله الحسنى) د. عمر الأشقر

كتاب: (شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة) د. سعيد بن علي القحطاني

هذه الكتب اقرأها بتدبر وتأمل حتى تستفيد منها جيدًا.

الحرص على فضائل الأعمال: ومن التخطيط للآخرة: القراءة في كتب الترغيب والترهيب، وكتب فضائل الأعمال في شتى المجالات، حتى تكون لك حافز ًا ومشجعًا ودافعًا على العمل الصالح والاستمرار فيه فعندما تقرأ مثلًا: عن (فضل ذكر الله) وما أعده الله في الآخرة من الثواب العظيم لمن ذكره فسوف تحفزك هذه القراءة على كثرة ذكر الله والاستمرار فيه.

وهكذا بقية فضائل الأعمال: (قيام الليل، السُنن الرواتب، صلاة الضحى، سُنة الوضوء، الوتر، الصيام، الصدقة، إفشاء السلام، بر الوالدين، صلة الرحم، قضاء حوائج المسلمين، حق الجار، الأخلاق الحسنة، كفالة اليتيم، الحب في الله ... إلي آخره) قال تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} - قال الشيخ السعدي: الأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات، فإن الاستباق إليها، يتضمن فعلها، وتكميلها، وإيقاعها على أكمل الأحوال، والمبادرة إليها، ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات، فهو السابق في الآخرة إلى الجنات، فالسابقون أعلى الخلق درجة، والخيرات تشمل جميع الفرائض والنوافل، من صلاة، وصيام، وزكوات وحج، وعمرة، وجهاد، ونفع متعد وقاصر.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرضٍ من الدنيا) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت