الصفحة 157 من 529

شُمُوسٌ وَأَقْمَارٌ ... أَضَاءَتْ بِإِشْرَاقِ ...

يُدَاوِي سُمُومًا قَدْ ... تَدَاعَتْ بِتِرْيَاقِ ...

بِعَزْمٍ بِإِحْكِامٍ ... بِحِلْمٍ وَأَخْلاِقِ ...

فَيُلْقِي بِخَيْرٍ مِثْ ... لِ نَخْلٍ بِأَعْذَاقِ ...

فَيَا رَبِّنا ارْحَمْهُ ... بِعَفْوٍ وَأَوْفَاقِ ...

وَأَدْخِلْهُ جَنَّاتٍ ... بِإِحْسِانِكَ الوَاقِي

فأجابه شيخنا قائلًا:

لكَ اللهُ ياخِلّي

الحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وصحبه.

إلى الأخ الصابر المحتسب.

أَتَاني قَرِيضٌ مِنْ حَلِيفِ هُدَىً رَاقِ ... فَكَان دوائِي مِنْ سَقَامِي وتِرْيَاقي ...

مَرضتُّ لأَحزانٍ تَوَالَتْ هُمُومُها ... فَهَاجَتْ أَحاسِيسي تِجَاهًاوأعْمَاقي ...

وَمَا حَلَّ بِالإخْوانِي أقْلَقَ رَاحَتي ... وَأَوْدى بِنَوْمِي مُسْتَهامًا بِإشْفَاقِي ...

لكَ اللهُ يا خِلِّي فَحُكْمُهُ نَافِذٌ ... على قدرِ إيمانٍ يُصيبُ بَإحْرَاقِ ...

أَشَدُّ الوَرَى مِنْهُ بَلاَءً كَمَا أَتَى ... عدَ الأنبياء: الأمْثالُ في كُلِّ آفاقِ ...

فَثِقْ بِإِلَهٍ يَسْتَجِيب لِمَنْ رُمِي ... بِبَغْيٍ وَلَوْ مِنْ بَعْدِ حِينٍ وَإحْداقِ ...

وَكُنْ رَجُلًا فِي الأرْضِ يَحْيَى بِجِسمِهِ ... وَفِي المَلإِ الأعْلَى يَعِيش بِأشْواقِ ...

وَنَاجِ كِتابَ اللهِ وامْلأ بِرَوْحِهِ ... جَوَانِحَ تُمْلاَ مِنْ لَطَائفِ أَذْوَاقِ ...

تدبَّرْهُ-مَامُورًا-تَنَلْ مِنْ عَجَائب ال ... فُهُومِ، بِها تَسْمُو لِحَضْرَة خَلاَّقِ ...

وَتَبْدُو تَعَاجِيبُ العُلومِ فَيَرْتَوِي ... بِها القَلْبُ مُشْتاقًا بِبَهْجَةِ إشْراقِ ...

وفي سُنَّةِ المختار وَهْي بيانُهُ ... لتنزِيلهِ طابتْ بها غُرُّ أوْراقي ...

فيا سَعْدَ من أفْنى لَها كلَّ عُمْرهِ ... بِدَرْسٍ وَحِفْظٍ لاَ يَضِيقُ بإنفَاقِ ...

وَلوْ لم يكُن إلا الصّلاة على النَّبِيْ ... يَفُوزُ بِهَا قَارِي الحديثِ بِإطْبَاقِ ...

فَتِلْكَ لَعَمْرُ اللهِ أَرْجَى لِعَفْوهِ ... وَتُكْفَى بِها هَمًّا من المُرتَجَى الوَاقِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت