الصفحة 160 من 529

لَمَّا نَظَرْتُ إِلَى ابْنَتِي رُمِيْصاَء وَهِيَ تَبْتَسِم قُلْتُ:

تَبَدَّتْ فَبَانَتْ رُمَيْضَآءُ تَرْمِي ... بِطَرْفٍ جَمِيلٍ وَبِشْرٍ وَبَسْمِ ...

رُمَيْصَآءُ بِنْتِي التِي هِيَ قَلْبِي ... وَجُزْءٌ نَمَا مِنْ عِظَامِي وَلَحْمِي ...

وَبَاكُورَةٍ مِنْ ثِمَارٍ وَرِزْقِي ... وَنَعْمَآءُ رَبِّي عَلَيَّ وَقَسْمِي ...

مَزِيجٌ وَرَوْحٌ وِمِنْ أُمِّ فَضْلٍ ... كَسَاهَا إِلهِي بِسِتْرٍ وَعِلْمِ ...

ودَادِي رُمَيْصَآءُ أُخْتُ الأَحِبَّهْ ... أَيَا حَافِظَ الْخَلْقِ إِحْفَظْ وَأَنْمِ ...

فَأنْتَ الجِوَارُ وَأَنْتَ الْخَلِيفَهْ ... وَأَنْتَ الذَّخِيرَهْ لِكُلِّ المُلِمِّ ...

فَصَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ إِلَهِي ... عَلَى الْمُصْطَفَى مَنْ هَدَانَا بِرُحْمِ ...

وَيَا رَبَّنَا إِرْحَمْ عُبَيْدًا دَعَاك ... وَحَقِّقْ رَجَائِي بِتَفْرِيجِ هَمِّي

ومضات محب من وراء القضبان

أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ طَالِبًا ... مِنْكُمْ أَبَا أُوَيْسٍ ...

يَا عَالِمًا بِالدِّينِ ... بِالْمَنْطِقِ وَالْحَدْسِ ...

ذُو الْفَضْلِ وَالْمَعْرُوفِ ... والْفِطْنَةِ وَالْكَيْسِ ...

وَالْعِبْرَةِ وَالْعِزَّهْ ... وَالرِّقَّةِ وَالأُنْسِ ...

مَنْ ذِكْرُهُ بِالْقَلْبِ فِي ... يَوْمِي كَمَا بِالأَمْسِ ...

أَنْ تَقْبَلُوا مِنْ حُبِّنَا ... فِي اللهِ مَا بِالنَّفْسِ

فأجابه-حفظه الله- قائلًا:

(لَبَّيْكَ)

قبلتُ يَاذَا الكَيْسِ ... طَلَبَكُمْ بالأَمْسِ ...

مِنْ صَيْحَةٍ وَهَمْسِ ... إلَى حُلُولِ الرَّمْسِ ...

وكَيْفَ لاَ وَأُنْسي ... عنْدَ نزِيل الحَبْسِ ...

زينَةِ هَذَا الطِّرْسِ ... فِي دَعَةٍ وَمَيْسِ ...

وقَاكَ رَبُّ النَّاسِ ... كُلَّ بَلاَ وبأسِ ...

وفِتْنَةٍ وَيَاسِ ... وطَارقٍ بِنَحْس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت