•• الإسلامي المصري هاني السباعي يروي قصة تأسيس (الجهاد) ودور عبد السلام فرج في الوحدة مع (الجماعة) واغتيال السادات.
•• الظواهري هو الأمير الأول لـ (جماعة الجهاد) . . . و (الجماعة الإسلامية) إختراع قديم لـ (الإخوان) .
(جماعة الجهاد) :
ظهرت جماعات جهادية عدة بدءًا من حقبة الستينات. لكن (جماعة الجهاد) تحديدًا ظهرت على يد الدكتور ايمن الظوهري. وقد سمعت ذلك منه شخصيًا. سألته: ما الذي أثّر فيك لتكوّن هذه الجماعة? ما الذي دفعك الى تأسيس هذه المجموعة, وقد كنتم لا تزالون فتيانًا في الثانوية العامة في مدرسة المعادي? قال لي إنه تأثر أول ما تأثر بكتابات سيد قطب وحادثة الحكم بإعدامه (1966) . تأثر بمشروع هذا الرجل (قطب) من خلال القراءات والكتابات البليغة والوضوح في تشريح الواقع. وصف الدكتور أيمن سيد قطب بأنه مثل الطبيب الشرعي الذي يشرّح الجثة بمهنية وتقنية عالية وكأنه يعرفها بأدق تفاصيلها.
( ... ) إذن بدأ هذا المشروع تأثرًا بسيد قطب وبشيء آخر حكاه لي الدكتور وهو انه كان يذهب الى مكتبة جده شيخ الأزهر القديم الشيخ الاحمدي الظواهري ويقرأ في الكتب القديمة. يقرأ نتفًا من هنا ونتفًا من هناك ويقلّب الكتب. من خلال قراءاته هذه تعمّق عنده روح التديّن. وبما انه من أسرة ثرية ميسورة فكان يستطيع ان يشتري كتب سيد قطب. بيئة الدكتور كانت بيئة ثقافة. فالدكتور عبد الوهاب عزام باشا الذي كان سفيرًا في باكستان, هو الذي ترجم شعر الشاعر الشهير محمد إقبال الى اللغة العربية, وكان يتحدث لغات عدة وهو الذي شرّح شعر المتنبي في ديوان شهير له, وله كتابات عديدة. وكان الدكتور ايمن يتكلم عنه كثيرًا ويحبه.
سألت الدكتور أيمن كيف أسس جماعته, وقلت له ان الناس تحكي ان الذي أنشأها هو نبيل البرعي ومعه المهندس اسماعيل طنطاوي وبعض الإخوة الآخرين وأنت كنت بينهم. فرد بالحرف الواحد: أنا الذي كنت أميرًا على هذه المجموعة بمن فيهم الدكتور سيد إمام (صاحب كتاب طلب العلم) . قال ان المجموعة التي تشكّلت في ناحية المعادي, ضمّت طلبة