الصفحة 92 من 105

وكان في كل إمارة قبر، عليه بناء، أو شجرة لها أسطورة.

يقوم عليها سادن من شياطين الإنس، ويزين للناس الكفر ويدعوهم إلى الاعتقاد بالقبر والذبح له، والتبرك به، والدعاء عنده.

ثم ذكر شجرة تسمى شجرة الذئب، وقبر (( زيد بن الخطاب ) )وذلك على سبيل المثال.

قال: وكان العلماء قلة، والحكام عتاه ظلمة، والناس فوضى يغزو بعضهم بعضًا، ويَعْدُو قويهم على ضعيفهم

في تلك البيئة نشأ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فرأى شمس الإسلام إلى أفول، ورأى ظلمة الكفر إلى امتداد وشمول.

وأراد الله له الخير فقدر له أن يكون أحد الذين أخبر الرسول أنهم يبعثون ليجدودوا لهذا الأمة دينها، بل لقد كان أحق بهذا الوصف من كل من وصف به في تاريخنا.

فقد حقق الله على يديه عودة نجد إلى التوحيد الصحيح، والدين الحق والألفة بعد الاختلاف، والوحدة بعد الانقسام.

ولا أقول: إن الرجل كامل، فالكمال لله ولا أقول إنه معصوم فالعصمة للأنبياء.

ولا أقول: إنه عار عن العيوب والأخطاء.

ولكن أقول: إن هذه اليقظة، التي عمت نجدًا، ثم امتدت حتى جاوزته إلى أطراف الجزيرة، ثم إلى ما حولها، ثم امتدت حتى وصلت إلى آخر بلاد الإسلام ليست إلا حسنة من حسناته عند الله إن شاء الله ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت