فهرس الكتاب

‹
الصفحة 24 من 24

لأن المنطلق لتطبيق تلك المبادئ هو الإنسان بعقيدته وسلوكه ثم تأتي المبادئ والسياسة والتعليم مكملة لما يحتاجه ويطلبه.

مرة ثانية وثالثة إنه لعجب لا يكاد ينتهي كيف يدعو أبو الأعلى الحكام المسلمين إلى تطبيق الديمقراطية؟!

وضح أمامنا الآن من الشواهد السابقة أن الجماعة تقيدت بالنظام الديمقراطي الباكستاني وحافظت عليه ودعت إليه أحيانًا مع أن أبا الأعلى المودودي هاجم النظام الديمقراطي في مرحلة سابقة، واعتبره مخالفًا للإسلام.

من أين جاء هذا التناقض في سير الجماعة؟

جاء من تخيلها أن النظام الديمقراطي يمكن أن يفرز نظامًا إسلاميًا.

لنر شهادة التاريخ: هل أفرز أي نظام وليس النظام الديمقراطي وحده نقيضه بمحض إرادته؟ هل أفرز النظام الرأسمالي نظاما شيوعيًا خلال الحقبة المعاصرة؟

أليست الأساليب والقوانين التي يفرزها أي نظام القصد منها تدعيمه وتقويته في وجه خصومه؟

إذن كيف نتوقع من النظام الديمقراطي أن يفرز نظامًا إسلاميًا؟ هل يمكن أن يولد نظام شرك نظام التوحيد؟! لا. لا يمكن.

لا بد من أجل إقامة نظام توحيد من هدم نظام الشرك أولًا.

صحيح أن عملية الهدم تكلف دماء كثيرة لأنها تعني مقارعة ومصادمة أتباعه.

لكنها سنة الله في التغير (فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّة اللَّهِ تَحْوِيلًا) .

وعلينا أن نلتزم سنة الله من أجل تحقيق منهج الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت