فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 482

ويويذل له عز الملوك وتصدع له صولة

الشجاع وهو داعية الأدب وأول باب تفتق به الأذهان والفطن وتستخرج به دقائق المكايد والحيل وإليه تستروح الهمم وتسكن نوافر الأخلاق والشيم يمتع جليسه ويؤنس أليفه وله سرور يجول في النفوس وفرح يسكن في القلوب وقيل لبعض الرؤساء ابنك قد عشق فقال الحمد لله الآن رقت حواشيه ولطفت معانيه وملحت إشاراته وظرفت حركاته وحسنت عباراته وجادت رسائله وحلت شمائله فواظب على المليح واجتنب القبيح

وقيل لآخر ذلك فقال إذا عشق لطف وظرف ودق ورق وقيل لبعضهم متى يكون الفتى بليعا قال إذا صنف كتابا أو وصف هوى أو حبيبا وقيل لسعيد بن أسلم إن ابنك شرع في الرقيق من الشعر فقال دعوه يظرف وينظف ويلطف وقال العباس بن الأحنف

وما الناس إلا العاشقون ذوو الهوى ... ولا خير فيمن لا يحب ويعشق

وقال الحسين بن مطير

إن الغواني جنة ريحانها ... نضر الحياة فأين عنها نعزف

لولا ملاحتهن ما كانت لنا ... دنيا نلذ بها ولا نتصرف

وقال غيره

ولا خير في الدنيا ولا في نعيمها ... وأنت وحيد مفرد غير عاشق

وقال آخر

هل العيش إلا أن تروح وتغتدي ... وأنت بكأس العشق في الناس نشوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت