فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 482

عقوبة الزنى كما أن عقوبته في الآخرة أشد الثاني أنها مثلها الثالث أنها دونها وذهب بعض الشافعية إلى أن عقوبة الفاعل كعقوبة الزاني وعقوبة المفعول به الجلد مطلقا بكرا كان أو ثيبا قال لأنه لا يلتذ بالفعل به بخلاف الفاعل

وذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا حد على واحد منهما قال لأن الوازع عن ذلك ما في الطباع من النفرة عنه واستقباحه وما كان ذلك لم يحتج إلى أن يزجر الشارع عنه بالحد كأكل العذرة والميتة والدم وشرب البول ثم قال هؤلاء إذا أكثر منه اللوطي فللإمام قتله تعزيرا صرح بذلك أصحاب أبي حنيفة

والصحيح أن عقوبته أغلظ من عقوبة الزاني لإجماع الصحابة على ذلك ولغلظ حرمته وانتشار فساده ولأن الله سبحانه وتعالى لم يعاقب أمة ما عاقب اللوطية

قال ابن أبي نجيح في تفسيره عن عمرو بن دينار في قوله تعالى: {إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين} قال ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط وقال محمد بن مخلد سمعت عباسا الدوري يقول بلغني أن الأرض تعج إذا ركب الذكر على الذكر وذكر ابن أبي الدنيا بإسناده عن كعب قال كان إبراهيم يشرف على سدوم فيقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت