فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 482

من خلته ولما كانت الخلة مرتبة لا تقبل المشاركة امتحن الله سبحانه إبراهيم الخليل بذبح ولده لما أخذ شعبة من قلبه فأراد سبحانه أن يخلص تلك الشعبة له ولا تكون لغيره فامتحنه بذبح ولده والمراد ذبحه من قلبه لا ذبحه بالمدية فلما أسلما لأمر الله وقدم محبة الله تعالى على محبة الولد خلص مقام الخلة وفدى الولد بالذبح وقيل إنما سميت خلة لتخلل المحبة جميع أجزاء الروح قال

قد تخللت مسلك الروح مني ... وبذا سمي الخليل خليلا

والخلة الخليل يستوي فيه المذكر والمؤنث لأنه في الأصل مصدر قولك خليل بين الخلة والخلولة قال

ألا أبلغا خلتي جابرا ... بأن خليلك لم يقتل

ويجمع على خلال مثل قلة وقلال والخل الود والصديق والخلال أيضا مصدر بمعنى الخالة ومنه قوله تعالى {لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ} وقال في الآية الأخرى {لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ} قال امرؤ القيس

ولست بمقلي الخلال ولا قالي

والخليل الصديق والأنثى خليلة والخلالة والخلالة والخلالة بكسر الخاء وفتحها وضمها الصداقة والمودة قال

وكيف تواصل من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت