فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 482

الأوسط من حديث ابن عمر يرفعه فضل ما بين لذة المرأة ولذة الرجل كأثر المخيط في الطين إلا أن الله سترهن بالحياء وقال لم يروه عن ليث إلا أبو المسيب سلم بن سلام عن سويد عن عبد الله بن أسامة عن يعقوب ابن خالد عن عطاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قلت وهذا أيضا لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإسناده مظلم لا يحتج بمثله فصل ورأت طائفة أن الجماع يفسد العشق ويبطله أو يضعفه واحتجت بأمور منها أن الجماع هو الغاية التي تطلب بالعشق فما دام العاشق طالبا فعشقه ثابت فإذا وصل إلى الغاية قضى وطره وبردت حرارة طلبه وطفئت نار عشقه قالوا وهذا شأن كل طالب لشيء إذا ظفر به كالظمآن إذا روي والجائع إذا شبع فلا معنى للطلب بعد الظفر ومنها أن سبب العشق فكري وكلما قوي الفكر زاد العشق وبعد الوصول لا يبقى الفكر ومنها أنه قبل الظفر ممنوع والنفس مولعة بحب ما منعت منه كما قال

وزادني كلفا في الحب أن منعت ... أحب شيء إلى الإنسان ما منعا

وقال الآخر

لولا طراد الصيد لم تك لذة ... فتطاردي لي بالوصال قليلا

قالوا وكانت الجاهلية الجهلاء في كفرهم لا يرجون ثوابا ولا يخافون عقابا وكانوا يصونون العشق عن الجماع كما ذكر أن أعرابيا علق امرأة فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت