فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 482

ثم قالت يا حضري فكيف هو عندكم قلت يقعد بين شعبها الأربع ثم يجهدها قالت يا ابن أخي ما هذا عاشق هذا طالب ولد

وسئل أعرابي عن ذلك فقال مص الريق ولثم الشفة والأخذ من أطايب الحديث فكيف هو فيكم أيها الحضري فقال العفس الشديد والجمع بين الركبة والوريد ورهز يوقظ النائم ويشفي القلب الهائم فقال بالله ما يفعل هذا العدو الشديد فكيف الحبيب الودود

وقال بعضهم الحب يطيب بالنظر ويفسد بالغمز قال هؤلاء والحب الصحيح يوجب إعظام المحبوب وإجلاله والحياء منه فلا تطاوع نفسه أن يلقي جلباب الحياء عند محبوبه وأن يلقيه عنه ففي ذلك غاية إذلاله وقهره كما قيل

إذا كان حظ المرء ممن يحبه ... حراما فحظي ما يحل ويجمل

حديث كماء المزن بين فصوله ... عتاب به حسن الحديث يفصل

ولثم فم عذب اللثات كأنما ... جناهن شهد فت فيه القرنفل

وما العشق إلا عفة ونزاهة ... وأنس قلوب أنسهن التغزل

وإني لأستحيي الحبيب من التي ... تريب وأدعى للجميل فأحمل

وزعم بعضهم أنه كان يشرط بين العشيقة والعاشق أن له من نصفها الأعلى إلى سرتها ينال منه ما يشاء من ضم وتقبيل ورشف والنصف الأسفل يحرم عليه وفي ذلك قال شاعر القوم

فللحب شطر مطلق من عقاله ... وللبعل شطر ما يرام منيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت