الصفحة 7 من 9

وقال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تَعَالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا) [النساء: 60] . قال رحمه الله بعد أن ساق أقوالًا في معنى الطاغوت:"والآية أعم من ذلك كله فإنها ذامَّة لمن عدل عن الكتاب والسنة وتحاكموا إلى ما سواهما من الباطل وهو المراد بالطاغوت هنا".اهـ

وقال الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:"والطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة: إبليس لعنه الله، ومن عبد وهو راض، ومن ادعى شيئًا من علم الغيب، ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه، ومن حكم بغير ما أنزل الله".اهـ [الدرر السنية 1/ 136، وانظر الأصول الثلاثة] .

وقال الشيخ سليمان بن سحمان في أحد رسائله:"الطاغوت ثلاثة أنواع: طاغوت حكم وطاغوت عبادة وطاغوت طاعة ومتابعة، والمقصود في هذه الورقة هو طاغوت الحكم .."اهـ [الدرر السنية 10/ 503] .

وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين في معنى الطاغوت:"ويشمل أَيْضًا كل من نصبه الناس للحكم بينهم بأحكام الجاهلية المضادة لحكم الله ورسوله".اهـ [في رسالة له في تعريف العبادة وتوحيدها] .

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل شيخ مفتي بلاد الحرمين سابقًا:"والطاغوت مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد. فكل من حكمَ بغير ما جاءَ بهِ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو حاكمَ إلى غير ما جاءَ بهِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد حكم بالطاغوت وحاكم إليه".اهـ [تحكيم القوانين ص9] .

وقال أيضًا:"ولا يجوز استبدال الشريعة الإلهية بالقوانين الوضعية، التي ما أنزل الله بها من سلطان، وإسناد مثل هذه المشاكل إلى أهل القوانين من إسناد الأمر إلى غير أهله، لأنه من التحاكم إلى الطاغوت الذي أمر الله بالكفر به في قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ ... ) . فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (12/ 274) . أو فتاوى الأئمة النجدية (1/ 330) ."

وقال الشيخ محمد حامد الفقي:"الذي يستخلص من كلام السلف رضي الله عنهم: أن الطاغوت كل ما صَرَف العبد وصدّه عن عبادة الله وإخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله، سواء في ذلك الشيطان من الجن والشيطان من الإنس والأشجار والأحجار وغيرها. ويدخل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت