الصفحة 79 من 82

والصلوات أعظم من الفساد في إظهار ذلك رياء؛ ولأن الإنكار إنما يقع على الفساد في إظهار ذلك رئاء الناس.

الثاني: لأن الإنكار إنما يقع على ما أنكرته الشريعة، وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أن أشق بطونهم". وقد قال عمر بن الخطاب: من أظهر لنا خيرا أحببناه، وواليناه عليه وإن كانت سريرته بخلاف ذلك. ومن أظهر لنا شرًا أبغضناه عليه، وإن زعم أن سريرته صالحة.

الثالث: أن تسويغ مثل هذا يفضي إلى أن أهل الشرك والفساد ينكرون على أهل الخير والدين إذا رأوا من يظهر أمرًا مشروعا مسنونًا، قالوا: هذا مراء، فيترك أهل الصدق والإخلاص إظهار الأمور المشروعة، حذرا من لمزهم وذمهم، فيتعطل الخير، ويبقي لأهل الشرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت