الصفحة 10 من 587

صوما ولا زكاة ولا يأخذه بضمان دم ولا مال ولا بشيء من الأشياء وهذا لأن الكافر كان منكرا للوجوب وللتحريم فكان الفعل والترك داخلا في ضمن هذا الاعتقاد الباطل وفرعا له فلما تاب من هذا الاعتقاد وموجبه غفر الله له الأصل وفروعه ودخلت هذه الفروع فيه في حال المغفرة كما دخلت فيه في حال المعصية بخلاف من تركه معتقدا للوجوب فإن الترك هناك غير مضاف إلى غيره بل إلى كسل فالتوبة منه بالنشاط إلى فعل ما ترك ولأن تخلل المسقط بين زمني الوجوب والقضاء لا يسقط الواجب كما لو ترك صلاة ثم حصل جنون أو حيض ثم حصل الغسل والطهارة فإنه يجب القضاء.

ولا يخاطب الكافر بفعلها إلا بعد أن يسلم لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال له:"إنك تأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في يوم وليلة فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب"رواه الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت