الصفحة 146 من 587

وهكذا الجواب عن حديث جبريل فإنه لعله قصد تبيين المواقيت التي لا كراهة في المداومة عليها أولا واخرا ثم هو حديث متقدم كان بمكة والأحاديث المدنية الصحاح الصرائح قاطعة في جواز التأخير فإن كان معارضا لها كانت هي الناسخة له كما تقدم ومرجحة بصحة أسانيدها وكثرة رواتها وكونها وتر النهار ولا يمنع تأخيرها فإنها وأن كانت من صلاة الليل كما قد نص عليه الإمام أحمد رحمه الله لكن الحمرة في الأفق هي من توابع الشمس فجاز أن تلحق بالنهار من هذا الوجه كما أن الفجر من صلوات النهار وجهر فيها بالقراءة تبعا لصلاة الليل لبقاء الظلمة قبل طلوع الشمس.

فصل.

ومغيب الشفق يخرج به وقت المغرب لما تقدم من هذه الأحاديث ويدخل به وقت والعشاء لما تقدم من حديث جبريل أنه صلى العشاء حين غاب الشفق وكذلك في حديث السائل أنه صلى العشاء حين غاب الشفق وفي حديث أبي هريرة:"وقت العشاء من حين يغيب الأفق"وكذلك حديث عبد الله بن عمرو لما قال:"وقت المغرب ما لم يغب الشفق ووقت العشاء إلى ثلث الليل"يدل على تواصل الوقتين مع قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت