الصفحة 184 من 587

في موضعه أن شاء الله تعالى ولمن استثناها أن يقول المستحب أن يؤخر ليصلي بمزدلفة سواء جمع بينها وبين العشاء أو لم يجمع حتى لو فرضنا أنه سار سير البريد حتى وافى جمعا قبل مغيب الشفق فإن السنة أن يؤخر المغرب ليصليها فيها ولو كان قبل مغيب الشفق ولمن لم يستثنها أن يقول هذه الصورة نادرة والحكم مبني على الغالب وبالجملة فلا خلاف في المعنى وكلهم قد ذكروها في المناسك.

فصل.

وأما العشاء فإن الأفضل تأخيرها من غير خلاف في المذهب إلا أن يشق التأخير على المصلين إلا ليلة الغيم إذا أخرت المغرب كما تقدم وذلك لما روى ابن عباس قال:"اعتم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا فقام عمر فقال الصلاة فخرج نبي الله صلى الله عليه وسلم وقال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا"متفق عليه وقال أبو برزة:"كان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت