الصفحة 199 من 587

ولان استحباب تأخير العشاء أكد من تأخير الفجر فإنه لم تختلف الأحاديث فيه ولا اختلف الناس فيه إلا اختلافا شإذا ومع ذلك استحببنا تقديمها إذا شق على المأمومين فكذلك الفجر لكن مشقة التأخير في العشاء أكثر من مشقة التغليس بالفجر إلا أن هذا لا يمنع رعاية المشقة عند حصولها ولان التغليس بالفجر مع أسفار الجيران يفوت فضيلتين.

إحداهما: كثرة الجمع وهي المطلوبة لما روي أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"صلات الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله"رواه أحمد وأبو داود.

والثانية تحصيل الجماعة للمصلي فإن النبي صلى الله عليه وسلم سماها صدقة فقال:"إلا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه"ولان في ذلك تفويتا للجماعة عليهم والنبي صلى الله عليه وسلم قد أمر الإمام بالتخفيف خشية التنفير وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت