الصفحة 20 من 587

النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته بأمته ولأنه يفهم الأمر ويقدر على الامتثال فوجب عليه كالبالغ وهذا لأن عمدة الوجوب إنما هي العقل الذي به يعلم والقدرة التي بها يفعل وكلاهما موجود ولأن العشر مظنة الاحتلام وأول سببه فجاز أن تقوم مقامه ويحمل حديث رفع القلم على ما يفعله من الذنوب لا على ما يتركه من الواجب ويؤيد هذا أن المأمورات تصح منه فجاز أن تجب عليه ولهذا صح منه الإسلام وهو يلزم لأحكام كثيرة في الدنيا والآخرة وأما المنهيات فإنها تقع منه باطلة إذا كانت تقبل البطلان فلا تحرم عليه ولهذا لا تصح تصرفاته بغير إذن من نكاح وبيع وهبة ويقع كفره وقذفه وزناه وسرقته غير موجب للحد والعقوبة ومن قال هذا صحح إسلامه دون ردته كإحدى الروايات وهذا لأن فعل البر أسهل من ترك الإثم ولهذا قال سهل بن عبد الله أعمال البر يفعلها البر والفاجر ولا يصبر عن الآثام إلا صديق ومن قال هذا التزم وجوب الصيام إذا أطاقه.

فأما الحج فلا يجب عليه قبل الاحتلام قولا واحدا لقوله:"أيما صبي حج به أهله ثم احتلم فعليه حجة أخرى"وهذا يروى مرسلا وموقوفا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت