الصفحة 266 من 587

ووجه الأول عموم النهي فإنه قال حرام على ذكور أمتي ولم يفرق بين الكبير والصغير ومعنى التحريم في الصغير أنه يمنع منه كما يمنع من شرب الخمر ومن الكذب وغير ذلك من المحرمات وأن كافله يأثم بتمكينه من ذلك وأن لكل واحد ولاية منعه من ذلك لأنه من باب النهي عن المنكر ولما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال:"كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري"رواه أبو داود.

ومعلوم أنهم إنما يفعلون هذا مفرقين هذا التفريق بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم لا يقدمون على نزع لباس كانوا يلبسونه أولادهم ثم ينزعونه عن أحد الصنفين دون الآخر إلا عن توقيف وأيضا كما روي أن عبد الرحمن بن عوف دخل على عمر ومعه ابنه محمد عليه قميص من حرير فادخل عمر يده في جيبه فشقه فقال عبد الرحمن بن عوف فزعت الصبي أطرت قلبه فقال عمر تلبسونهم الحرير وعن عبد الرحمن بن يزيد قال كنت جالسا عند عبد الله بن مسعود فاتاه ابن له صغير وقد ألبسته أمه قميصا من حرير وهو معجب به فقال له يا بني من ألبسك قال أمي قال أدنه فدنا منه فشقه ثم قال اذهب إلى أمك فلتلبسك ثوبا غيره وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت