الصفحة 275 من 587

رضي الله عنه هذين الفرقين فإذا كان الحديث عاما في التحريم بل خاصا في الملحم وإنما أبيح الخز لم يجز أن يلحق به إلا ما في معناه فعلى هذا كل ما سوى الخز من الملحم يكره لذلك والخز ما كان لحمته من الوبر ونحوه مما له ثخانة تغطي الحرير فتكون الرخصة معلقة بكون السدى حريرا وكون اللحمة من الوبر ونحوه.

وقال القاضي الملحم هو الذي سداه حرير ولحمته غزل أو لحمته حرير وسداه غزل والخز ما كانت لحمته أو سداه خزا فجعل الاعتبار بنفس ما ينسج مع الحرير من غير فرق بين السدى واللحمة لأن أحمد علل بثخانة الخز وأنه يلي الجلد والحرير لا يكاد يستبين من تحته.

وعنه أن كان السدى حريرا حل مطلقا على ما"رواه صالح لحديث ابن عباس."

ثم كراهة الملحم كراهة تحريم ذكره القاضي وغيره وقال غيره من أصحابنا هي كراهة تنزيه إلا أن يكون المنسوج مع الإبريسم أكثر وقد روي عن معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تركبوا الخز ولا النمار"رواه أبو داود وفي حديث أبي عامر أو أبي مالك الأشعري سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير والخمر والمعازف ولينزلن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت