الصفحة 277 من 587

من العدو ولم يقم غيره مقامه أبيح قولا واحدا لأنه إذا أبيح للنساء لعموم حاجتهن إليه للزينة فلان يباح عند الضرورة أولى فإن الضرورة الخاصة ابلغ من الحاجة العامة ولأنه إذا اضطر إلى ما حرم من الأطعمة أبيح له فكذلك المحرم من اللباس لأنهما يشتركان في الاضطرار.

وإن احتاج إليه لمرض أو حكة يرجى نفع الحرير وتأثيره فيه ففيه روايتان.

إحداهما: لا يباح لعموم أحاديث النهي ولأنه تداو بمحرم يشتهى فأشبه التداوي بالخمر وتحمل إباحة النبي صلى الله عليه وسلم للزبير وعبد الرحمن على تخصيصهما بذلك لعلمه بانتفاء مفسدة اللبس في حقهما كما شهد لأبي بكر أنه ليس ممن يجر ثوبه خيلاء.

والثانية: يباح وهي الصحيحة لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم:"رخص للزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف في لبس الحرير من حكة كانت بهما"رواه الجماعة وما ثبت في حق الواحد من الأمة ثبت في حق الجميع إلا ما خص مع أن أحدا لم يخص بحكم إلا لسبب اختص به وهنا لم يختصا بالسبب لأن الحكة هي السبب وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت