الصفحة 280 من 587

كالتكة وإنما وجه ذلك أن المحرم إنما هو لباس الحرير والاستمتاع به ووضع المصحف فيه إنما هو جعله لباسا للمصحف ووعاء له ليصان ويحفظ وما شرع له الكسوة من شعائر الله جاز أن يكسى الحرير كالكعبة وأولى ولأن لباس الحرير إنما يكره للآدمي لما فيه من العظمة والسرف وهذا أمر مطلوب لكتاب الله وبيته.

والفرق بين هذا وبين الزخرفة أن الكسوة فيها منفعة للبيت والمصحف فإذا حصلت باشرف الثياب كان ذلك تعظيما لحرمات الله بخلاف الزخرفة فإنه لا منفعة فيها بل تلهي المصلين.

الفصل الثاني: في الذهب وهو قسمان.

أحدهما: لبسه.

والثاني: التحلي به.

أما لبسه فيحرم على الرجال لبس المنسوج بالذهب والمموه به إذا كان كثيرا لما تقدم من حديث علي وأبي موسى رضي الله عنهما ولأنه ابلغ في السرف والفخر والخيلاء من الحرير والحاجة إليه أقل فيكون أولى بالتحريم.

وإذا استحال لونه ففيه وجهان.

أحدهما: يحرم لعموم النهي.

والثاني: لا يحرم لأنه قد زالت مظنة الفخر والخيلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت