الصفحة 306 من 587

السلف فكان أولى وأنها لم تجب الإعادة على العريان لأن اللباس فعل أمر به وقد عجز عنه فأشبه ما لو عجز عن الاستقبال أو القراءة أو الركوع أو السجود وهو عذر غالب واجتناب النجاسة هو من باب الترك والعجز عن إزالتها عذر نادر فلهذا فرق من فرق بينهما إلا ترى أن مفسدة التعري في الوقت لا تنجبر باللباس بعد خروج الوقت لأن مفسدته لا تختص الصلاة بخلاف حمل النجاسة فإن مفسدته تختص الصلاة.

فصل.

وأما الإعادة ففيها روايتان حكاهما ابن أبي موسى وهو من أوثق الأصحاب نقلا وأقربهم إلى نقل نصوصه وحكاهما غيره.

وأما القاضي وأصحابه ومن تبعهم فذكروا أنه نص هنا على الإعادة ونص في مسألة المكان النجس على عدم الإعادة.

ثم أكثر هؤلاء جعلوا في المسألتين روايتين بطريق النقل والتخريج كما في نجاسة البدن المعجوز عن إزالتها وكما في عدم الماء والتراب وجعلوا هذا النص بناء على قوله بوجوب الإعادة في النجاسة المعجوز عنها وقد وافقوا في هذا التخريج لما نقله ابن أبي موسى.

وعلى هذا فالصحيح أنه لا إعادة عليه في شيء من ذلك كما أن الصحيح أن لا إعادة في النجاسة المعجوز عن إزالتها وكما في المنسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت