الصفحة 4 من 587

غلب هذا الاسم على ما كان فيه فعل مثل القيام والسجود والطواف دون القول المحض كالقراءة والذكر والسؤال ولأن ذلك عبادة بجميع البدن ولهذا اشترطت له الطهارة وأن اشتركا في استحباب الطهارة ثم غلب على القيام والركوع والسجود مع أذكارها لأنها أخص بالتعبد من الطواف ولهذا حرم فيه الكلام والعمل الكثير وسمي السجود المفرد كسجود التلاوة والشكر والقيام المفرد كقيام الجنازة صلاة وأن كان اغلب الصلوات المشروعة هي مما اشتملت على القيام والقعود والركوع والسجود فإذا أطلق اسم الصلاة في الشرع لم يفهم منه إلا هذا وهي القيام والركوع والسجود لله بالأذكار المشروعة فيها ثم قال جماعة من أصحابنا منهم أبو الخطاب وابن عقيل هي منقولة في اللغة إلى الشرع ومعدول بها عن المفهوم الأول إلى مفهوم آخر.

وقال القاضي وغيره ليست منقولة بل ضمت إليها الشريعة شروطا وقيودا وهي مبقاة على ما كانت عليه وكذلك القول في اسم الزكاة والصيام وغيرها من الأسماء الشرعية.

وتحقيق ذلك أن تصرف الشرع فيها كتصرف أهل العرف في بعض الأسماء اللغوية أما تخصيصها ببعض معانيها كالدابة وأما تحويلها إلى ما بينه وبين المعنى الأول سبب كإسم الراوية والغائط والعذرة فالصلاة كانت اسما لكل دعاء فصاري إسما لدعاء مخصوص أو كانت اسما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت