الصفحة 429 من 587

وكذلك الحمام فإنه مع أنه مظنة النجاسة فإنه بيت الشيطان كما جاء في الاثر الذي ذكرناه في الطهارة أن الشيطان قال أي رب اجعل لي بيتا قال بيتك الحمام وهو محل للخبث والملائكة لا تدخل بيتا فيه خبث.

وأما المجزرة والمزبلة فهي كالحمام سواء وأسوأ لأنها مظنة النجاسة وهي والله أعلم محتضرة من الشياطين فانهم ابدا يأوون مواضع النجاسات فما خبث من الجمادات والاجساد مقرون ابدا بما خبث من الحيوانات والأرواح وليس اعتبار طهارة البقعة من الاجسام الخبيثة بدون اعتبار طهارتها من الأرواح الخبيثة بل العناية بتطهيرها من هؤلاء الخبيثين والخبيثات من الاماكن أولى ولما كان هذا مغيبا عن عيون الناس علق الشارع الحكم بمظنة ذلك وعلاقته وهو مكان النجاسات.

وأما قارعة الطريق فقد صرح صلى الله عليه وسلم بانها ماوى الحيات والسباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت