الصفحة 436 من 587

وان لم يعلم بلاه أو كان ممن يعلم أنه لم يبل لكن قد ذهب تمثال القبر واندرس اثره بحيث لم يبق علم الميت ولا يظهر أن هناك احدا مدفونا فهنا ينبغي أن تجوز فيه الصلاة إذا لم يقصد الصلاة عند المدفون هناك لان هذا ليس صلاة عند قبر ولا يقال لمثل هذا مقبرة.

ولهذا يقال أن إسماعيل وامه هاجر مدفونان في حجر البيت ويقال أن جماعة من الأنبياء مدفونون بمسجد الخيف واخرين مدفونون بين زمزم والمقام مع أن الصلاة هناك جائزة حسنة بالسنة المتواترة والإجماع لأنه لا يتوهم أن تلك الأمكنة مقابر ولا أن الصلاة عندها صلاة عند قبر ولأن الصلاة عند القبور كرهت خشية أن تتخذ اوثانا تعبد فإذا كان هناك تمثال أو علم يشعر بالمدفون كان كصورته المصورة إذا صلى عنده فيصير وثنا أما إذا فقد هذا كله فلا عين ولا أثر وليس فيه ما يفضي إلى اتخاذ القبور وثنا حتى لو فرض خشية ذلك نهي عنه.

فصل.

وما الحمام فقال أصحابنا: لا فرق فيه بين المغتسل الذي يتعرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت