الصفحة 448 من 587

وان كان الميت قد دفن في دار واعلاها باق على الاعداد للسكنى فعلى ما ذكره أصحابنا تجوز الصلاة فيه لأن ذلك ليس من المقبرة اصلا ولا تبعا إلا أن نقول بالحاق العلو بالسفل مطلقا على الوجه الذي تقدم في علو العطن والحش إذا كان مسجدا وأن لم يبق معدا للسكنى ونحوها فهو كما لو دفن في أرض مملوكة ثم بني عليه بناء لم يعد للسكنى.

فعلى ما دل عليه كلام أحمد وأكثر أصحابه لا يصلى فيه لأن هذا البناء منهي عنه وهو تابع للقرار في الاسم فيقال هذه التربة وهذه المقبرة للعلو والسفل ولأن الصلاة في علو هذا المكان بالنسبة للميت كالصلاة في اسفله ولأن حكمة النهي عن الصلاة عند القبر هو ما فيه من التشبه بعبادة الأوثان والتعظيم المفضي إلى اتخاذ القبور اوثانا وهذه الحكمة موجودة بالصلاة في قرار الابنية وعلوها سواء قصد المصلي ذلك أو تشبه بمن يقصد ذلك وخيف أن يكون ذلك ذريعة إلى ذلك ومن أجاز هذا البناء من أصحابنا ولم يجعل العلو تابعا للقرار فإنه يلزمه أن يجوز الصلاة فيه.

فصل.

وأما علو الطريق مثل السوابط والاجنحة سواء كانت مساجد أو مساكن فالمشهور عنه أنه لا يصلي على المساجد المحدثة على الطرقات والأنهار التي تجري فيها السفن وقال في رواية عبد الله وجعفر بن محمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت