الصفحة 461 من 587

فإن لم يكن حديث ابن عمر وحديث ابن عباس في وقتين متغايرين والا فحديث ابن عمر هو الصواب لأنه مثبت عن بلال شيئا شاهده وعاينه والمثبت أولى من النافي ولأن ابن عباس لم يدخل معهم بل كان إذ ذاك صغيرا له نحو عشر سنين وإنما روى الحديث عن أسامة وقد روى غيره عن أسامة خلافه فإن لم يكونا واقعتين فلعل أسامة كان مشغولا بدعاء وابتهال حين دخول البيت في بعض نواحيه فلم ير النبي صلى الله عليه وسلم يصلي لا سيما والباب موجف عليهم ثم لعله بعد ذلك أخبره أسامة أو عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه.

فصل.

ولا بد أن يكون بين يديه شيء من الكعبة في حال قيامه وركوعه وسجوده فلو سجد على منتهى السطح أو على عتبة الباب لم تصح صلاته لأنه لم يستقبل شيئا من القبلة بل هو مصل إلى غير الكعبة فإن كان الذي بين يديه ليس بشاخص مثل أن يصلي إلي الباب وهو مفتوح وليست له عتبة شاخصة أو يصلي على السطح ولا سترة امامه لم تصح صلاته في المنصوص من الوجهين.

قال في رواية الأثرم إذا صلى فوق الكعبة فلا تجوز صلاته وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت