الصفحة 16 من 30

ودليل الشفاعة قوله -تعالى-: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس:18] ، والشفاعة شفاعتان: شفاعة منفيّة وشفاعة مثبَتة:

فالشفاعة المنفيّة ما كانت تٌطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلاّ الله، والدليل: قوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ} [البقرة:254] .

والشفاعة المثبَتة هي: التي تُطلب من الله، والشّافع مُكْرَمٌ بالشفاعة، والمشفوع له: من رضيَ اللهُ قوله وعمله بعد الإذن كما قال -تعالى-: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة:255] .

= لِمَنِ ارْتَضَى [الأنبياء: 28] ، وهم عصاة الموحدين، أما الكفار والمشركون فما تنفعهم شفاعة الشافعين {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} [غافر: 18] فهؤلاء سمعوا بالشفاعة ولا عرفوا معناها، وراحوا يطلبونها من هؤلاء بدون إذن الله -عز وجل-، بل طلبوها لمن هو مشركٌ بالله لا تنفعه شفاعة الشافعين، فهؤلاء يجهلون معنى الشفاعة الحقة والشفاعة الباطلة.

7-الشفاعة لها شروط ولها قيود، ليس مطلقة.

فالشفاعة شفاعتان: شفاعة نفاها الله -جل وعلا-، وهي الشفاعة بغير إذنه -سبحانه وتعالى-، فلا يشفع أحد عند الله إلا بإذنه، وأفضل الخلق وخاتم النبيين محمد -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يشفع لأهل الموقف يوم القيامة يخرّ ساجدًا بين يدي ربه ويدعوه ويحمده ويُثني عليه، ولا يزال ساجدًا حتى يُقال له:"ارفع رأسك، وقل تُسمع، واشفع ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت